الحلقة المهبلية

الحلقة المهبلية

الحلقة المهبلية

الحلقة المهبلية هي وسيلة منع حمل هرمونية تُمتص عبرالجلد والمهبل مباشرة إلى مجرى الدم. ومن أبرز ميزاتها، مقارنةً بوسائل منع الحمل الهرمونية الأخرى، أنها لا تمر عبر الكبد أولًا، أي أن الهرمونات تُمتص مباشرة إلى الدم دون المرور بالجهاز الهضمي.

تُعد الحلقة المهبلية وسيلة حديثة نسبيًا لمنع الحمل. وهي عبارة عن حلقة رفيعة، شفافة ومرنة، تُدخل إلى المهبل لمنع حدوث الحمل. حجمها موحد؛ يبلغ سمكها 4 ملم وقطرها 54 ملم، وهي أصغر من الحجاب المهبلي (وسيله منع حمل).

تبقى الحلقة داخل المهبل لمدة ثلاثة أسابيع، ثم تُزال لمدة أسبوع واحد، وخلال هذا الأسبوع يحدث عادة نزول الدورة الشهرية. بعد ذلك تُوضع حلقة جديدة لبدء دورة شهرية جديدة من الحماية.

تُصنع الحلقة من مادة بوليمرية مرنة، وتتموضع غالبًا بالقرب من عنق الرحم، حيث تُطلق الهرمونات ببطء وبشكل مستمر.

تعمل الحلقة على منع الحمل من خلال:

  • منع حدوث الإباضة.
  • زيادة سماكة الإفرازات في عنق الرحم، مما يصعّب مرور الحيوانات المنوية.
  • إحداث تغييرات في بطانة الرحم تقلل من احتمال انغراس البويضة المخصبة.

توجد عدة أنواع تجارية من الحلقات المهبلية، ويُعد NuvaRing الأكثر شهرة، وهو أيضًا النوع الوحيد الذي يطلق بشكل تدريجي هرموني الإستروجين والبروجستين إلى الجسم.

الفعالية: عند الاستخدام المثالي، تصل فعالية الحلقة المهبلية في منع الحمل إلى 99%. وبما أنها تحتاج إلى الإدخال مرة واحدة فقط كل شهر، فإن فعاليتها في الاستخدام الاعتيادي تبقى مرتفعة وقريبة جدًا من فعاليتها في الاستخدام المثالي.

كيفية استخدام الحلقة المهبلية لمنع الحمل

1- يُنصح بإدخال الحلقة خلال الأيام الخمسة الأولى من بداية الدورة الشهرية.

في حال حدوث إجهاض خلال الثلث الأول من الحمل، يمكن إدخال الحلقة خلال خمسة أيام من الإجهاض. أما بعد الإجهاض في الثلث الثاني أو بعد الولادة، فيُنصح بالانتظار أربعة أسابيع قبل البدء باستخدامها. وإذا كنتِ مرضعة، فمن المهم استشارة الطبيب أو الطبيبة قبل استخدامها.

2- يمكن أيضًا اختيار بدء استخدام الحلقة في اليوم الأول من الشهر التالي، ثم الاعتماد على التقويم السنوي لتذكّر موعد استبدالها كل شهر. تصبح الحلقة فعالة بعد مرور سبعة أيام من بدء استخدامها. وبعد الشهر الأول، تستمر فعاليتها طالما تم إدخال حلقة جديدة في موعدها بعد أسبوع التوقف. إذا خرجت الحلقة من المهبل لمدة أكثر من ثلاث ساعات، فيُنصح بغسلها بالماء وإعادة إدخالها، مع استخدام وسيلة منع حمل إضافية (مثل الواقي الذكري) لمدة سبعة أيام.

3- الانتقال من وسائل منع حمل أخرى إلى الحلقة المهبلية:

  • إذا كنتِ تستخدمين حبوب منع الحمل المركبة: أدخلي الحلقة خلال سبعة أيام من تناول آخر حبة فعالة في الشريط.
  • إذا كنتِ تستخدمين الحبوب أحادية الهرمون (الحبوب الصغيرة): يمكنكِ إدخال الحلقة في أي يوم تختارينه، مع التوقف عن تناول الحبوب في اليوم نفسه.
  • إذا كنتِ تستخدمين حقنة منع الحمل (Depo-Provera): أدخلي الحلقة في اليوم الذي كان من المفترض أن تتلقي فيه الحقنة التالية.
  • إذا كنتِ تستخدمين اللولب الرحمي: أدخلي الحلقة في يوم إزالة اللولب، ويُنصح باستخدام وسيلة منع حمل إضافية لمدة أسبوع بعد إزالة اللولب.
  • إذا كنتِ تستخدمين وسيلة هرمونية أخرى: يمكنكِ الانتقال إلى الحلقة دون فقدان الحماية من الحمل، طالما تم الانتقال وفق الإرشادات المناسبة.

4- بعد الولادة: يمكن البدء باستخدام الحلقة خلال 28 يومًا من الولادة، ما لم تكن هناك موانع طبية أو كنتِ مرضعة، وفي هذه الحالة يُفضّل استشارة الطبيب.

إدخال الحلقة يشبه إلى حد كبير إدخال السدادة القطنية (التامبون) أو الحجاب المهبلي.

الحلقة ليست وسيلة منع حمل تعمل كحاجز مادي، لذلك لا توجد طريقة خاطئة لإدخالها، وليس من الضروري أن تكون حول عنق الرحم.

يمكنكِ اختيار الوضعية التي تناسبكِ، مثل القرفصاء، أو الوقوف مع رفع إحدى الساقين، أو الاستلقاء.

اضغطي الحلقة بين الإبهام والسبابة، ثم أدخليها وهي مضغوطة برفق إلى عمق المهبل. أدخليها بعمق يكفي لتشعري بالراحة. في بعض الأحيان قد لا تشعرين بوجودها إطلاقًا.

تبقى الحلقة المهبلية داخل المهبل لمدة ثلاثة أسابيع.

 

إزالة الحلقة:

يمكن إزالة الحلقة عن طريق إدخال إصبع إلى المهبل، والإمساك بجانب الحلقة ثم سحبها برفق. بعد إخراجها، لفيها بعناية داخل كيس صغير وألقيها في سلة المهملات، وليس في المرحاض، وذلك لمنع وصول الهرمونات إلى البيئة. من المتوقع أن تبدأ الدورة الشهرية خلال الأيام القليلة التالية. ولضمان استمرار الحماية من الحمل لشهر إضافي، أدخلي حلقة جديدة بعد سبعة أيام من إزالة الحلقة السابقة، حتى لو لم تنتهِ الدورة الشهرية بعد.

يُفضل حفظ الحلقات الإضافية في الثلاجة إن أمكن، أو في درجة حرارة الغرفة. وفي جميع الأحوال، يجب عدم تخزينها في درجة حرارة تزيد عن 25 درجة مئوية، وإبعادها عن أشعة الشمس المباشرة.

إذا انزلقت الحلقة خارج المهبل وبقيت خارجه لمدة أقل من ثلاث ساعات، فمن المفترض أن تبقي محمية من الحمل. اغسلي الحلقة بالماء البارد أو الفاتر (وليس الساخن)، ثم أعيدي إدخالها في أسرع وقت ممكن. وإذا فقدتِ الحلقة الأصلية، فأدخلي حلقة جديدة بأسرع ما يمكن. أما إذا بقيت الحلقة خارج المهبل لمدة أكثر من ثلاث ساعات، فإن فعاليتها في منع الحمل تنخفض بشكل ملحوظ، ويجب استخدام وسيلة منع حمل إضافية حتى تبقى الحلقة في مكانها لمدة سبعة أيام متتالية.

إذا حدثت علاقة جنسية غير محمية بعد أن بقيت الحلقة خارج المهبل لأكثر من ثلاث ساعات، فمن المستحسن التفكير في استخدام وسيلة منع حمل طارئة.

إذا تأخرت الدورة الشهرية أثناء استخدام الحلقة، فهذا لا يعني بالضرورة وجود حمل. ومع ذلك، إذا خرجت الحلقة من المهبل لأكثر من ثلاث ساعات خلال فترة الأسابيع الثلاثة من استخدامها، فمن المستحسن إجراء فحص حمل. إذا تبيّن أنكِ حامل، فيجب التوقف عن استخدام الحلقة.

 

الاستخدام المتواصل

يوصي بعض الأطباء والطبيبات باستخدام الحلقة بشكل متواصل، مما يمنع نزول الدورة الشهرية. تُجرى حاليًا أبحاث لدراسة مدى أمان هذه الطريقة.

في هذه الحالة، تُترك الحلقة داخل المهبل لمدة ثلاثة أو أربعة أسابيع، ثم تُزال وتُستبدل مباشرة بحلقة جديدة، دون أسبوع التوقف. قد لا تكون الحلقة فعالة في منع الحمل إذا بقيت في مكانها لأكثر من 30 يومًا.

 

مخاوف واعتبارات صحية:

قد لا تكون الحلقة المهبلية مناسبة للنساء اللواتي يعانين من حساسية في المهبل، أو هبوط الرحم، أو هبوط المثانة، أو هبوط المستقيم، أو الإمساك الشديد، أو للنساء المرضعات. يمكن للطبيب أو الطبيبة مساعدتكِ في تحديد ما إذا كانت هذه الوسيلة مناسبة لكِ.

الهرمونات الموجودة في الحلقة المهبلية مشابهة للهرمونات الموجودة في حبوب منع الحمل. لذلك، فإن النساء اللواتي لا يُنصح لهن باستخدام حبوب منع الحمل لأسباب صحية، مثل:

  • اضطرابات أو زيادة قابلية تخثر الدم.
  • وجود جلطة دموية سابقة.
  • التدخين بعد سن 35 عامًا.
  • الإصابة بالصداع النصفي (الشقيقة) الشديد.

لا يُنصح لهن أيضًا باستخدام الحلقة المهبلية.

 

الآثار الجانبية:

خلال فترة تكيف الجسم مع التغيرات الهرمونية التي تُحدثها الحلقة، قد تظهر بعض الآثار الجانبية البسيطة لدى حوالي 10%–15% من النساء، ومنها:

  • إفرازات مهبلية.
  • شعور بعدم الراحة في المهبل.
  • صداع.
  • زيادة في الوزن.
  • غثيان.
  • نزيف غير منتظم.
  • حساسية أو ألم في الثديين.
  • تغيرات في المزاج، بما في ذلك الاكتئاب وانخفاض الرغبة الجنسية.

آثار جانبية خاصة بالحَلَقة:
قد تسبب تهيجًا في بطانة المهبل وعنق الرحم، أو شعورًا بعدم الراحة نتيجة تحرك الحلقة من مكانها.

التداخل مع بعض الأدوية:
قد تقل فعالية الحلقة المهبلية عند استخدام مضاد الحيوي ريفامبيسين. وينطبق ذلك أيضًا على حبوب منع الحمل (بنوعيها)، والزرعات الهرمونية، واللصقة الهرمونية. إذا كان من المتوقع استخدام ريفامبيسين لمدة شهرين أو أكثر، فمن الأفضل التفكير في استخدام وسيلة منع حمل لا تتأثر بهذا الدواء، مثل اللولب الرحمي.

مهم:

  • الحلقة المهبلية لا تحمي من الأمراض المنقولة جنسيًا.
  • تُعد هذه الوسيلة مناسبة بشكل خاص للشابات اللواتي يعرفن أجسامهن ويستطعن إدخال الحلقة بشكل صحيح.
  • فعالية الحلقة وآثارها الجانبية مشابهة إلى حد كبير لفعالية وآثار حبوب منع الحمل.

 

استخدام الحلقة مع السدادة القطنية (التامبون) أو كأس الحيض

بعد إدخال الحلقة إلى المهبل، يمكن استخدام السدادة القطنية (التامبون) أو كأس الحيض بشكل طبيعي. لكن يجب الانتباه عند إزالة التامبون أو كأس الحيض، حتى لا تخرج الحلقة معهما عن طريق الخطأ. أما بالنسبة لمستخدمات كأس الحيض، فقد تؤثر الحلقة على إحكام إغلاق الكأس، لذلك قد تلاحظين في البداية حدوث تسربات بسيطة إلى أن تعتادي على استخدام الوسيلتين معًا.

المزايا

  1. يقل خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، وسرطان المبيض، ومرض التهاب الحوض (PID) لدى النساء اللواتي يستخدمن وسائل منع الحمل الهرمونية. قد تصبح الدورة الشهرية أخف، مع تقلصات وآلام أقل، كما يقل خطر الإصابة بفقر الدم (الأنيميا).
  2. تحتوي على جرعة هرمونية أقل مقارنة بحبوب منع الحمل واللصقة الهرمونية، لذلك تكون الآثار الجانبية أقل شيوعًا.
  3. سهلة الاستخدام، آمنة ومريحة.
  4. يمكن تركها داخل المهبل لمدة ثلاثة أسابيع متواصلة.
  5. يمكن استخدامها بخصوصية تامة، فلا توجد لصقات ظاهرة أو عبوات حبوب يمكن ملاحظتها.
  6. توفر حماية من الحمل لمدة شهر كامل مع كل حلقة.
  7. لا تؤثر على عفوية العلاقة الجنسية.
  8. لا يشعر بها معظم الشركاء أثناء الجماع؛ إذ أفادت 15% من النساء و30% من الرجال أنهم شعروا بوجودها.
  9. لا يؤثر وجود الحلقة على نتائج فحص خلايا عنق الرحم (السيتولوجيا).
  10. استخدام وسيلة منع حمل حاجزية تحتوي على مبيد للحيوانات المنوية لا يؤثر في فعالية الحلقة.
  11. لا تتأثر فعاليتها بزيادة الوزن (على عكس بعض حبوب منع الحمل التي قد تقل فعاليتها لدى النساء اللاتي يزيد وزنهن عن 75 كغ).
  12. لا تتأثر بالإسهال أو القيء، لذلك تُعد خيارًا مناسبًا للنساء اللواتي يعانين من أمراض في الجهاز الهضمي.
  13. تبقى فعالة لمدة ثلاثة أسابيع متواصلة.
  14. يمكن إدخالها ذاتيًا، ولا تحتاج إلى أي إجراء طبي.

العيوب

  • تتطلب فحصًا مهبليًا وتلقي شرح وإرشادات من طبيب/ة نسائية قبل البدء باستخدامها.
  • لا تحمي من الأمراض المنقولة جنسيًا، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
  • كما هو الحال مع حبوب منع الحمل، قد تزيد بشكل طفيف من خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية لدى بعض النساء، لذلك لا يُنصح بها للنساء اللواتي يعانين من اضطرابات تخثر الدم أو من الشقيقة (الصداع النصفي) المصحوبة بالأورة.
  • تتطلب وصفة طبية.

גוף

מיניות

במעגל החיים

בריאות