الأمراض المنقولة جنسيا

15. الأمراض المنقولة جنسيا
كاتبات ومحررات: (إشراف: رغدة النابلسي
مراجعة مهنية: صفاء طميش
تحرير لغوي: إنعام السعدي
تحضير الملخص: جيهان أبزاخ
شكر لجميع النساء اللواتي ساهمن بالمشاركة في تجاربهن وقصصهن, الأسماء محفوظة لدى المشرفة

غالبا ما يتم تجاهل موضوع الأمراض الجنسية ظنا بان تجاهلها سيجعلها تختفي, للأسف بغض النظر عن هذه الأمراض وتجنبها فهي في انتشار متزايد. نظرة المجتمع التقليدية التي تنبع بالأساس عن عدم المعرفة, لذلك هنالك أهمية تتطلب زيادة الوعي حول هذا الموضوع عن طريق تشجيع الوقاية أثناء الاتصال الجنسي والتشديد على أهمية الاكتشاف المبكر للمرض الذي يزيد احتمال الشفاء, بالإضافة إلى تامين إطار داعم للمرضى.

على كل فرد منا اخذ مسؤولية جسده وحمايته للحد من انتشار الأمراض الجنسية.

أمراض جنسية منتشرة:

التهاب الفرج والمهبل (vulvovaginitis) :

يمكن حدوث التهاب الفرج والمهبل (أعضاء المرأة التناسبية الخارجية) بسبب انتقال العدوى بواسطة الجراثيم، الفطريات، أو الطفيليات، أو بسبب عوامل خارجية مثل الصابون، مسحوق الغسيل وغيرها. إن الأعراض الخاصة بهذا الالتهاب تتمثل في زيادة كمية الإفرازات أو تغير طبيعتها ورائحتها. تناول المضادات الحيوية يمكن أن يزيد من الالتهابات, كما أن عملية الإيلاج المتكررة من شأنها أن تزيد من حدّة التهاب وتمنع عملية الشفاء الطبيعية.

التهاب المسالك البولية (UTI): والذي يشمل التهاب المثانة (cystitis)، ,والذي قد يكون السبب وراء بعض هذه الأعراض. إن الإصابة بالالتهاب المسالك البولية قد يحدث دون أن يكون لذلك علاقة بممارسة الجنس. فقد تنتقل العدوى عندما تمر الجراثيم من فتحة الشرج إلى القضيب أو المثانة. مثلا عندما نمارس الاتصال الجنسي عبر الفرج بعد ممارسته عبر الشرج دون تغيير الواقي المطاطي. العلاج المبكر من شأنه تسهيل العلاج التام, أما عدم تلقي علاج يؤدي إلى التهابات وحدوث أضرار مستديمة للجهاز التناسلي

هل يمكن علاج الأمراض الجنسية؟

يمكن علاج الكثير من الأمراض الجنسية والمقصود أنه يمكن القضاء على المواد العضوية والحد من انتشار التلوث لكن هناك أضرار وخيمة تنتج من عدم العلاج في وقت مبكر, لذلك من المفضل الاهتمام بالوقاية لمنع العدوى أو العلاج المبكر. يمكن علاج الأمراض الجنسية التي تسببها الجراثيم، الأميبا والمواد العضوية المجهرية الأخرى بواسطة المضادات الحيوية(هذه الأمراض مثال: السفلس، الكلاميديا، مرض السيلان، الفطريات، وداء المشعرات المهبلية (TRICHOMONIASIS) و كذلك طفيليات الجلد مثل قمل العانة (CRABS) والحكة.

بالإمكان علاج أمراض الجنس الفيروسية، لكن لا يمكن الشفاء منها بشكل تام. أمراض الجنس الفيروسية الشائعة تشمل: القوباء (هربس)، التهاب الكبد من نوع B ، والـ HIV المسبّب للايدز حيث يمكن العلاج لتخفيف أللآم الناجمة عن الأعراض وهذا يعيق تطور التلوث الفيروسي أو الحدّ من تكرار تفشيه.

العوامل البيولوجية لانتقال الأمراض الجنسية

النساء أكثر عرضة لانتقال العدوى أثناء ممارسة الجنس نظرا لتضرر غشاء المهبل الحساس ودخول الملوثات إلى داخل الخلايا والى الدورة الدموية، أضف إلى ذلك أن المهبل الدافئ والرطب يوفر أرضية مريحة لنمو وتكاثر هذه الملوثات.

إن الفتيات في جيل المراهقة أكثر عرضة للعدوى لان نمو عنق الرحم لديهن غير مكتمل حيث يكون العنق حسّاسا وهناك خطورة كبيرة لتطور مضاعفات على المدى البعيد. أما بعد سن الأمان يصبح غشاء المهبل أكثر دقة وأحيانا أكثر جفافا لذلك قد تعاني النساء المتقدمات في السن من الجروح الصغيرة في الجلد أثناء ممارسة الجنس، والتي تجعلهن أكثر تعرضا للتلوث.

عوامل اجتماعية وثقافية لانتقال الأمراض الجنسية

النساء من الفئة العمرية الواقعة بين سن جيل15-24 واللاتي يمارسن الجنس مع أكثر من قرين, هن أكثر عرضة للإصابة. كذلك النساء الفقيرات بالموارد المادية, حيث أن عدم امتلاكهن للموارد المادية الكافية بمعنى آخر أنهن لا يستطعن الحصول على وسائل الوقاية لمنع الإصابة بالأمراض الجنسية.

أضف لذلك الثقافة التي لا تشجع الاهتمام بعلاج هذه الأمراض, مناقشتها مع شريكنا أو حتى التعرف على الأعضاء التناسلية. هذه الخطوات بإمكانها الاكتشاف المبكر للأمراض الجنسية والوقاية منها.

الحمل وأمراض الجنس

أمراض الجنس قد تصعب علينا الحمل، وكذلك قد تقضي نهائيا على إمكانية الحمل أو قد تزيد من مخاطر الوقوع في تعقيدات أثناء الحمل أو نقل العدوى إلى الجنين أو المولود. إن ممارسة الجنس أثناء الحمل قد ترفع احتمال نقل أمراض الجنس التي تصاب بها عن طريق العدوى إلى الجنين ,لذلك عليك الاستمرار في استعمال وسائل الوقاية,

مثلا: بحال ظهور القوباء (الهربس) أثناء الحمل عليك إبلاغ طبيبك بذلك، وفي حال ظهور بوادر المرض أو جروح لم تلتئم حتى الولادة سينصحك الأطباء بالخضوع لعملية قيصرية لكونه خطرا جدا على الرضيع.

القوباء (الهربس)

تعرضت الكثيرات من النساء لبوادر القوباء(الهربس)(تسمى فرودروم, PRODROMAL) مثل: الألم، الحرقة، أو ضغط في المنطقة المصابة بالتلوث. في مرحلة متأخرة تظهر جروح تبدأ على هيئة طفح جلدي أحمر اللون ومن ثم تتحول بعد مرور2-3 أيام إلى أكياس (فقاعات) وتتولد بعد عدة أيام قشور للجرح وتأخذ الجروح بالتشافي.

قد يصعب عليك التسليم بحقيقة أنك مضطرة للتعايش مع القوباء (الهربس) مدى الحياة وانه لا يمكن علاج المرض بشكل تام. لذلك يجدر الذكر انه يمكن لنوبات القوباء(الهربس) أن تنتج عن العادة الشهرية، عن الضغط النفسي أو الجسدي، عن ممارسة العلاقات الجنسية أو بسبب التعرّض للضوء, لذلك التحدث عن المرض بحرية وتقبله بالإضافة إلى تقليل التوتر بحياتك يمكنه أن يخفف من وتيرة ظهوره .

أمراض جنسية أخرى:

هناك احتمال لتعرضك لأمراض جنسية غير معروفة في إسرائيل إذا قمت باتصال جنسي في خارج البلاد أو مع شخص من دولة أخرى. يمكنك العثور على مزيد من المعلومات حول هذه الأمراض الجنسية ضمن إرشادات العلاج الصادرة عن مركز مكافحة الأمراض Centers for Disease Control and Prevention CDC وهي وكالة تابعة لقسم الصحة والخدمات البشرية في الولايات المتحدة.

اعتبارات اجتماعية وسياسية للأمراض الجنسية

عدد النساء اللواتي يحملن الأمراض الفيروسية والأمراض غير القابلة للشفاء يزداد بشكل مستمر. النظرة الاجتماعية التي تتعلق بأمراض الجنس تصعب على تلقي العلاج الضروري ,لذلك يجب أن نوضح للجميع ضرورة علاج هذه الأمراض.

من خلال التغيير الاجتماعي الذي نطمح به علينا بالحسبان أن هناك من يعتقدون أن أمراض الجنس هي بمثابة "عقاب" على "تصرفات غير أخلاقية".

*تقوم وزارة الصحة في إسرائيل بتشغيل عيادتين لتشخيص أمراض الجنس وعلاجها، ولتقديم الاستشارة والدعم. حيث تقع إحداهما في شارع ليفنسكي 108 في تل أبيب والثانية في شارع هفرسيم 15 في حيفا وهما عيادتان جماهيريتان تمولهما وزارة الصحة وتقدمان خدماتهما لجميع المراجعين دون مقابل وبغض النظر عن انتسابهم في التامين الصحي.

حقوق المنتجين © 2018 المرأة وكيانها - جميع الحقوق محفوظة
Template "Video Elements" by: Press75.com