العنف في العلاقات الزوجية هو ظاهرة اجتماعية خطيرة وواسعة الانتشار، موجودة لدى 1 من كل 10 أزواج في إسرائيل. لا يقتصر هذا العنف على العلاقات الزوجية البالغة، بل يمكن أن يظهر أيضًا في العلاقات العاطفية بين الشباب، وقد يحدث حتى في مراحل التعارف الأولى.
هذا النوع من العنف يتمثل غالبًا في سلسلة متواصلة من السلوكيات المؤذية، ولا يحدث كحادث منفرد. يمكن أن يكون العنف ظاهرًا أو خفيًا، وقد يشمل أنماطًا متكررة من السيطرة والإيذاء، والتي لا تُدرك دائمًا فورًا كعنف، لكنها تتراكم مع الوقت لتسبب ضررًا كبيرًا.
يتميز هذا العنف بمحاولات السيطرة على تصرفات الشريك/الشريكة، وقراراته/ها وموارده/ها، مع المساس بحريته/ها واستقلاله/ها الشخصي.
فيما يلي شرح لأشكال مختلفة من العنف بين الشركاء/الشريكات في العلاقة:
العزل الاجتماعي والسيطرة
تقييد أو قطع العلاقات مع العائلة، الأصدقاء أو جهات الدعم، إلى جانب فرض رقابة على السلوك اليومي. قد يشمل ذلك تقييد الخروج من المنزل، منع اللقاء مع أشخاص من الجنس الآخر، مراقبة العلاقات أو خلق حالة من التبعية. هذا العزل يقلل من مصادر الدعم ويعزز السيطرة داخل العلاقة.
العنف الرقمي
استخدام وسائل رقمية بهدف المراقبة أو السيطرة أو انتهاك الخصوصية. يشمل ذلك اختراق الحسابات، طلب مشاركة كلمات المرور، تتبع الموقع الجغرافي، أو نشر معلومات وصور ومقاطع فيديو دون موافقة. يحدث هذا النوع من العنف في الفضاء الرقمي، لكنه يؤثر أيضًا على الحياة اليومية.
العنف العاطفي
سلوك مستمر يضرّ بالشعور بقيمة الذات والاستقرار والأمان النفسي. يشمل ذلك النقد، التقليل من الشأن، الإهانة، التلاعب أو خلق حالة من الارتباك وعدم اليقين. مع مرور الوقت، قد يؤدي هذا النوع من الأذى إلى تقويض الإحساس بالذات والقدرة على اتخاذ القرارات.
العنف اللفظي
استخدام الكلام بهدف الإيذاء أو الإهانة أو التخويف، بما في ذلك الشتائم، الصراخ، التهديدات والتعليقات المُهينة. للعنف اللفظي الذي يتكرر مرارًا وتكرارًا (مثل العبارات التقليلية)، قد يكون تأثير نفسي تراكمي وكبير.
العنف الجنسي
القيام باحتكاك ذو طابع جنسي دون موافقة حرة وكاملة، أو تحت ضغط أو تهديد أو تلاعب. الموافقة التي تُمنح بدافع الخوف، أو التبعية، أو في إطار علاقة سلطة، أو الإكراه، أو تحت تأثير مواد مخدّرة لا تُعتبر موافقة.
العنف الجسدي
استخدام القوة الجسدية تجاه الشريك/الشريكة، مثل الدفع، الضرب، الركل، الخنق أو منع الحركة. أي فعل عنيف قد يسبب ضررًا أو لا يسبب ضررًا مباشرًا لجسم الشخص، وكل فعل يؤدي إلى شعور الضحية بالخوف على سلامة جسدها وحياتها.
العنف الروحاني\الديني
استخدام المعتقدات أو القيم أو الأطر الدينية كوسيلة للسيطرة أو الإكراه. قد يشمل ذلك فرض نمط حياة ديني، منع حرية الإيمان، أو استخدام الدين لتبرير الإيذاء أو الإهانة أو اللوم أو الإساءة.
العنف الاقتصادي
السيطرة أو التقييد أو استغلال الموارد الاقتصادية بهدف الإضرار بالاستقلالية وبالقدرة على الاختيار. يشمل ذلك منع الوصول إلى الأموال وبطاقات الائتمان، مراقبة المصروفات، خلق حالة من التبعية أو فرض التزامات مالية دون موافقة. هذا النوع من العنف يقيّد الحرية الاقتصادية والشخصية.





