عن جمعية " المرأة وكيانها" ومعطيات حول صحة المرأة في إسرائيل

تأسست جمعية "المرأة وكيانها" في سنة 2005 من أجل النهوض بموضوع الصحة النسائية لجميع الفئات في إسرائيل ووضعه على ساحة النقاش العامة. كما وتهدف الجمعية لتزويد النساء بمصدر معلومات حيوية وتوجيههن لكي يتمكن من التعرف على أجسامهن، جنسانيتهن وصحتهن ومن اجل استخدام الخدمات الصحية بطريقة كاملة وواعية .

نحن نؤمن بحق ملكية النساء لأجسامهن، ولهذا يحق لهن اتخاذ القرارات التي تبدأ بما يخص صحتهن الشخصية وحتى تلك التي تصل لسياسات الصحة العامة.

تعمل الجمعية من خلال مشاريعها الأساسية وهي: موقع انترنت الذي يحتوي على معلومات علمية تخص النساء باللغتين العربية والعبرية، وفعاليات جماهيرية اجتماعية كورش عمل تعليمية  وأخرى تمكينية من خلالها نصل للنساء في إسرائيل. يقوم بعملية تحضير وإعداد المواد وتعديل الأبحاث متطوعات مهنيات عربيات ويهوديات من كافة فئات المجتمع .

عن صحة النساء في إسرائيل :

تدعي بعض الادعاءات أن معدل حياة النساء يعلو على معدل حياة الرجال، إذ أن معدل الحياة للنساء في إسرائيل هو 81 سنة، ويقابلها 77 سنة معدل الحياة لدى الرجل. إلا انه لا يمكننا اعتماد هذه المقارنة لأن إحدى الأبحاث حول معدل الحياة حسب الجنس أشارت ووجدت أن معدل الحياة لدى الرجال الإسرائيليين مقارنة مع دول غربية تقع في المكان الثالث (بعد السويد واليابان)، وأن النساء الإسرائيليات مدرجات في أسفل اللائحة.

بالإضافة ووفقاً لأبحاث أجريت سنة 2009 في إسرائيل، وجدت فجوات كبيرة بمعدل حياة النساء اليهوديات (82.9 سنة) مقارنة  بمعدل حياة النساء العربيات (78.8 سنة).

أما عن "إمكانيات المرض" بالأمراض الصعبة كمرض السرطان وأمراض القلب لدى النساء الإسرائيليات فهي عالية جدا بالمقارنة مع "إمكانيات المرض" للنساء في الدول الغربية، على الرغم من إمكانيات الطب المتطور والتكنولوجيا المتطورة وقانون الصحة العام. إن نسبة النساء العربيات اللواتي يصرحن بوضع صحي غير جيد يصل إلى ( 27.8%)، هذه النسبة مرتفعة بالمقارنة مع نسبة النساء اليهوديات اللواتي يصرحن بنفس الشيء (22.7%) .

لقد اقتصرت معظم الأبحاث الطبية التي أجريت وليس منذ وقت طويل على فئة الرجال فقط، ومنها توصلوا لاستنتاجات تخص النساء. فمثلاً،  تعالج أمراض النساء القلبية كأمراض الرجال القلبية وهذا ليس بالضرورة ملائم أو صحيح، وبالرغم من أن معظم النساء والأطباء ليسوا على علم بذلك فان نسبة النساء المعرضات للموت من انسداد شريان القلب للمرة الثانية اكبر من نسبة الرجال الذين يموتون لنفس السبب.

تدل الأبحاث على أن تشخيص أمراض القلب عند النساء تتأخر بمعدل 4-5 سنوات عنها عند الرجال. كما ويمكن أن تكون علامات السكتة القلبية عند النساء مختلفة عنها عند الرجال، ولهذا فعندما يكون التشخيص متأخراً أو حتى خاطئاً ينتج عنه تأثيراً كبيرا لدى النساء .

تستخدم النساء عادة المراكز الطبية أكثر من الرجال، وذلك بسبب مهامهن كأمهات، و/أو زوجات وداعمات على صعيد العائلة. وغالباً ما يعتنون بأنفسهن خاصة عندما تكون أولوياتهن اتجاه العائلة، مما يضعهن في مسؤولية تواصلهن الدائم مع مؤسسات الصحة الذي يتطلب فهماً للمسارات الطبية ، أسعار وتكاليف العلاج، وغيرها … الخ، ويختصر هذا من اهتمامهن وعنايتهن بأنفسهن على جميع الأصعدة.

إن وجود وتراكم هذه الأمور تقلل من جودة حياة النساء، وتؤدي إلى خلق تبعية بين النساء والمؤسسة الصحية وعائلاتهن وبالتالي إضعافهن من ناحية شخصية واقتصادية.

    حقوق المنتجين © 2017 المرأة وكيانها - جميع الحقوق محفوظة
    Template "Video Elements" by: Press75.com