الإيدز- HIV

16. فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)
كاتبات ومحررات: إشراف: رغدة النابلسي
مراجعة مهنية: صفاء طميش
تحرير لغوي: إنعام السعدي
تحضير الملخص: جيهان أبزاخ
شكر لجميع النساء اللواتي ساهمن بالمشاركة في تجاربهن وقصصهن, الأسماء محفوظة لدى المشرفة

يمثّل وباء الإيدز/HIV أزمة عالمية شاملة. يجب على اللواتي لم يُصبن بعدوى فيروس HIV منّا أن يقين أنفسهن من العدوى. أما أولئك اللواتي يعايشن مرض الإيدز فهنّ بحاجة إلى علاج حيويّ فعّال، إضافة إلى شبكات من الدعم والمساعدة الحكومية من أجل العيش حياة جيدة مديدة قدر الإمكان، ومن أجل منع إصابة أزواجنا/زوجاتنا وأولادنا. يجب علينا جميعا أن نشجّع المبادرات التي تهدف إلى النهوض بصحة الجمهور، وزيادة الميزانيات المخصصة للبحث وتوفير العلاج الصحي الأفضل.

حتى وإن كنّا حاملات للفيروس أو مصابات بالمرض فلا يعني ذلك بالضرورة أننا فقدنا القدرة على إدارة حياتنا، إضافة إلى أن المعرفة المسبقة عن المرض وإمكانيات علاجه تساعدنا في اتخاذ القرارات الأنسب بالنسبة لنا.

من المهم أن تتذكري بأن المواطنات في إسرائيل والمقيمات الدائمات يحق لهن تلقي العلاج في إطار صناديق المرضى، ولكن حتى لو أنه لا يحق لك هذه الخدمات فهنالك جهات يمكنك التوجه إليها من أجل تلقي المساعدة.

والأهم من كل ذلك- أنت لست وحدك.

فيروس الإيدز (HIV)

تم التعرّف على مرض الإيدز (متلازمة عوز المناعة المكتسبة) لأول مرة بواسطة السلطات الطبية في الولايات المتحدة في بداية الثمانينيات. الفيروس الذي يسبب هذا العوز المناعي (Human Immune Deficiency Virus) يطلق عليه باختصار HIV. هذا الفيروس يهاجم خلايا "تي" – T، وهي جزء مركزي في جهاز المناعة السليم. الأيدز (Acquired Immune Deficiency Syndrome) هو متلازمة تتمثل في فشل جهاز المناعة. ليس كل حامل/ة للمرض يعتبر/تعتبر بالضرورة مريضا/ة بالإيدز، فهي عملية تدريجية يتدهور خلالها جهاز المناعة ولذلك العديد من الناس يكونون حاملين لفيروس HIV في دمهم عدة سنوات قبل تطوّر المرحلة الفعالة لمرض الإيدز. يكون الأشخاص الحاملين لفيروس الإيدز أكثر عرضة للعدوى والأمراض المختلفة بسبب الخلل المناعي.

في البداية اعتبر مرض الإيدز مرضا قاتلا لا شفاء منه. إلا أنه في بداية التسعينيات، عرف المرض في العالم الغربي على أنه "مرض مزمن" . وقد جاء هذا التغيّر بفضل العلاج الدوائي المتنوع الذي يطلق عليه اسم "كوكتيل" والذي ساهم في إطالة عمر المرضى وتحسين جودة حياتهم. وتبذل في هذه الأيام جهودا كبيرة في الأبحاث التي تجرى في جميع أرجاء العالم ولكن رغم ذلك لم تستطع هذه الجهود أن تجد تطعيما أو علاجا لمرض الإيدز.

وفقا لمعطيات قسم السل والإيدز في وزارة الصحة لشهر أكتوبر من عام 2007، يعيش في إسرائيل حوالي 5130 شخصا حاملا للفيروس من بينهم 1355 امرأة.

انتقال فيروس الإيدز (HIV) من شخص إلى آخر تتطلب شرطين أساسيين:

  1. خمسة من سوائل الجسم بإمكانها نقل العدوى( تحتوي على كمية كافية من الفيروس) : الدم، السائل الذي يتم إفرازه قبيل القذف، الحيوانات المنوية، السوائل المهبلية وحليب الأم, أما ّ: اللعاب، والدموع، والعرق، والبول، والبراز لا تحتوي على كمية كافية من الفيروس تكون قادرة على نقل العدوى.
  2. يجب أن يكون للفيروس طريق للدخول إلى دورتك الدموية: فيروس الإيدز HIV يمكنه أن يدخل إلى دورتك الدموية عن طريق الغشاء المخاطي الذي يغطي المهبل وفتحة الشرج. ويمكنه أن يدخل مباشرة إلى الدم عن طريق المشاركة في استعمال إبرة لحقن المخدرات ,الوشم, عمل ثقوب في الجسم أو تلقي دم ملوث. ويمكنه أيضا أن يدخل عن طريق الجلد بواسطة. ويمكنه أن يدخل إلى الأغشية المخاطية في العيون وفي الأنف وفي الحشفة وفتحة العضو التناسلي الذكري. وبإمكانه الانتقال من الأم إلى الجنين خلال الحمل, الولادة أو الرضاعة. إذا كنت تعانين من أي مرض جنسي فإن احتمالات إصابتك بعدوى الإيدز، أو نقل العدوى لشريكك/شريكتك.

وقاية أنفسنا من الإيدز HIV

يمكن العيش مع فيروس الإيدز سنوات طويلة دون ظهور أية أعراض خارجية ولذلك من المهم دائما استخدام وقاية أثناء ممارسة العلاقة الجنسية ومعرفة ما إذا كنت أنت أو شريكك/شريكتك حاملين للفيروس.

ينصح بالحرص على ممارسة الجنس الآمن حتى في العلاقات التي يكون فيها كلا الزوجين حاملا للفيروس وذلك من أجل الوقاية من "اختلاط" أنواع الفيروس ونقل مسببات المرض الأخرى.

العلاج الواقي بعد التعرض للفيروس (NPEP)

إذا كنت تعتقدين بأنك تعرضت لفيروس الإيدز، يمكنك تلقي علاج فوري. يطلق على العلاج اسم لقاحات ما بعد الصدمةPost Exposure Prophylaxis (PEP) ويتضمن تلقي دواء الكوكتيل الذي يتناوله الأشخاص المصابين بالإيدز. يمكنك التوجه لقسم الطوارئ خلال 72 ساعة (يفضل التوجه بأسرع وقت ممكن) من وقت التعرض المحتمل للفيروس والحصول على هذا العلاج. هذه الأدوية التي تعطى لمدة تبلغ 28 يوما قد ينجم عنها أعراض جانبية خطيرة وقد تبلغ تكلفتها حوالي 2،000$، الا أنها قد تقيك من الإصابة بعدوى فيروس HIV.

HIV – الأعراض والفحوصات

من الضروري جدا التوجه لإجراء الفحص، فكلما تم تشخيص فيروس HIV أبكر كلما كان بالإمكان البدء بتلقي العلاجات التي يمكنها أن تحمي جهاز المناعة من الأضرار الخطيرة وإطالة أعمارنا لسنوات عديدة.

حوالي 20% من الأشخاص الذين أصيبوا بعدوى فيروس HIV يصابون بعد حوالي ثلاثة إلى ستة أسابيع من التعرض للفيروس بسلسلة من الأعراض المشابهة لأعراض الأنفلونزا – كارتفاع درجة الحرارة، آلام في الحلق، تضخم الغدد، تعب شديد، طفح جلدي، إسهال، آلام المفاصل وآلام العضلات. بعد الاستجابة الأولية لفيروس HIV))، فإن معظم الناس يشعرون بأنهم أصحاء بالكامل لعدة سنوات. وتبدأ أعراض مرض الإيدز بالظهور عندما يتضرر أداء جهاز المناعة. وتتضمن الأعراض: فقدان الوزن، التعب، تضخم الغدد والطفح الجلدي.

متى يفضل إجراء فحوصات الأجسام المضادة لفيروس HIV؟

ينصح بأن تجري فحصا بعد مرور شهرين على الاكتشاف المحتمل لل- HIV ، وبهذه الفترة يستطيع الجسم إنتاج كمية كافية من المضادات (المناعة) في دمها، يمكن للفحص الكشف عنها.

أي الفحوصات يجب أن أختار

  1. فحوصات الدم: تتم بواسطة سحب الدم من ذراعك (أو إصبعك), تظهر نتائج الفحص بعد أسبوع تقريبا
  2. الفحص السريع: يتم بواسطة فحص نقطة من اللعاب أو بواسطة فحص نقطة من الدم، ويمكن الحصول على نتائج هذه الفحوصات التي تكون عادة دقيقة جدا بعد مرور 20 دقيقة اعتبارا من اخذ العينة

هناك فحوصات أخرى متبعة تتم عن طريق الفم، وهي دقيقة جدا مثل فحوصات الدم وتتم بسرعة ودون الم. وكما هو الحال بالنسبة لجميع أساليب الفحوصات هناك حاجة لإجراء فحص إضافي لتأكيد نتيجة الفحص.

وهنالك أيضا —فحص منزلي تجديها في أغلبية الصيدليات

يمكن الحصول على معلومات حول المراكز التي تجري الفحوصات عبر هاتف الخط المفتوح التابع لوزارة الصحة ولجنة مكافحة الايدز:

وزارة الصحة- الخط المفتوح الخاص بموضوع الايدز والأمراض الجنسية : 6799671-02

لجنة مكافحة الايدز- 5613300-03

الحياة في ظل إل- HIV – الايدز

إل- HIV ليس حكما بالإعدام, عليك تقبل المرض والفهم انه بإمكانك عيش حياة عادية كغيرك. يجب أن تهتمي بنفسك بواسطة تغذية سليمة وساعات نوم كافية والمشاركة في مجموعات المساندة والحرص على الاستمرار بمراجعة الطبيب لتنظيم العلاج بشكل مستمر بما في ذلك التطعيم وفحص كثافة الفيروس…والخ

تذكري أنه ليس عليك مواجهة المرض لوحدك، فهناك مراكز المساندة التابعة لوزارة الصحة والمراكز التابعة للجنة مكافحة الايدز التي وجدت أصلا كي تقدم لك الاستشارة، المساعدة، وتحولك إلى الجهات الملائمة.

العلاجات الطبية التقليدية:

يشرع بالعلاج الدوائي ضد الفيروس عندما يكون عدد كريات الدم البيضاء( T-CELLS) منخفض وكثافة الفيروس كبيرة، حيث يشمل العلاج الدوائي عدد من المجموعات الدوائية المختلفة خصصت للإبقاء كثافة الفيروس منخفضة قدر الإمكان ولتقوية عمل جهاز المناعة. هناك احتمال ظهور أعراض جانبية لاستعمال العلاجات الدوائية من أعراض خفيفة لأعراض التي قد تعيق الحركة ومن المهم الحرص على ملائمة هذه الأدوية مع باقي الأدوية التي تتناولينها ويجب الحرص على تناولها بشكل متواصل لمنع تطوير نوع من ألHIV مقاوم لهذه الأدوية

العلاجات الشمولية:

يمكن الدمج بين العلاجات البديلة والعلاج الطبي الشائع كالأدوية أن يقوي جهاز المناعة ويحد من ظهور الأعراض الجانبية للأدوية أو التخفيف لكن مع ذلك من المهم أن تكوني على علم بوجود إمكانية للتفاعل بين الأدوية وللتسمم, خاصة إذا كنت تتناولين أدوية كثيرة ومختلفة عن بعضها البعض.

أل- HIV والحمل:

يمكن انتقال أل- HIV من الأم إلى الجنين خلال فترة الحمل أو عند الولادة. فإذا كنت ترغبين في الإنجاب مع انك قد تكونين أصبت بال- HIV فمن الأفضل أن تخضعي للفحص قبل دخولك في الحمل أما بالنسبة لمن يعلمن أنهن يحملن الفيروس ويرغبن في الإنجاب فان الأدوية المضادة للفيروس تخفض من نسبة انتقال الفيروس. على الأمهات اللواتي يحملن فيروس أل- HIV الامتناع عن الرضاعة. لفحص إمكانيات للحمل دون نقل العدوى للجنين بإمكانك استشارة الطبيب.

حقوق المنتجين © 2018 المرأة وكيانها - جميع الحقوق محفوظة
Template "Video Elements" by: Press75.com